اهلا وسهلا بك في موقع فاينل ماكس . نعدكم بتقديم خدمات واسعه ومفيدة لاصحاب المواقع وتقديم دورات ومواضيع هامه هادفة تعيد للمحتوى العربي مكانته في مستقبل يبشر المحتوى العربي بالامل الجديد اذا كنت غير مسجل بالموقع عليك بالتسجيل معنا
درس إدارة الأعمال للنساء
نشر بواسطة : Rasha ahmed
مشرف عام

02/10/2017

قرر "المعهد الدولي لتطوير الإدارة" في لوزان، أحد أفضل معاهد إدارة الأعمال في العالم، تخصيص درس للنساء فقط.

ويبدو أن الفكرة واعدة إذ أظهرت دراسة أن الشركات التي توظف عددا أكبر من السيدات في المناصب العليا تُحقق نتائج مالية أفضل.

الأكيد أن "المعهد الدولي لتطوير الإدارة" (IMD) في لوزان لا يشتهر بعدد النساء المسجلات فيه. لكن النسبة الضعيفة للنساء في مثل هذه المعاهد لا تعكس سوى واقع سوق الشغل بصفة عامة، الذي لا يضم إلا عددا متواضعا جدا من الأطر "النسائية"، خاصة في قمة هرم الترتيب الإداري.

النسبة النسوية الضئيلة في أعلى مناصب الشركات ليس له انعكاسات سلبية على المشوار المهني للسيدات فحسب، بل أيضا على الاقتصاد عموما حسب الاستنتاج الذي توصل إليه "المعهد الدولي لتطوير الإدارة" الذي ابتكر وصفة لتشجيع السيدات على تسلق أعلى درجات السلم الإداري. 

البروفيسور الكندية مارتا مازنوفسكي، التي تُدرِّس في الولايات المتحدة وفي معهد لوزان بادرت بتخصيص دروس في إدارة الأعمال للنساء فقط. سويس انفو التقت بصاحبة المبادرة وكان معها الحديث التالي:

سويس انفو: منذ سنوات طويلة والجميع يشدد على المساواة بين الرجال والنساء. باقتراحكم درسا للنساء فقط، تبرزون الفرق بين الجنسين. لماذا؟

مارتا مازنوفسكي: نحن نعيش في عالم تُمنح فيه قيمة متكافئة للرجال والنساء، لكن لأسباب مختلفة.

في عالم الاقتصاد، 20% فقط من النساء يشغلن مناصب على مستوى إدارة الأعمال. أما في أعلى درجات السلم، فلسن سوى 5% فقط. إذا كنا نريد بالفعل تحقيق المساواة بين النساء والرجال في عالم الأعمال، يجب أن تبلغ تلك النسبة زهاء 50%.

هذه الأرقام لا تتحرك منذ عشرين عاما، رغم التغييرات التي شهدها المجتمع. ارتأينا بالتالي أنه يجب القيام بشيء ما.

سويس انفو: كيف يمكن أن تـُبرر الاختلافات بين الجنسين تنظيم دروس خاصة للنساء؟

مارتا مازنوفسكي: بالنسبة لعالم الأعمال، هنالك اختلافان هامان تم إثباتهما علميا. الأول أن الرجال يفكرون بأسلوب خطي، إذ يسعون إلى بلوغ الهدف بشكل مباشر. بينما تفكر النساء بأسلوب "مواز" إذ تنجح في القيام بأشياء كثيرة في نفس الوقت.

الاختلاف الثاني يتعلق بكيفية تفسير العلاقات. تفكير الرجال ينحو باتجاه التسلسل الطبقي، بينما تميل النساء بشكل كبير إلى التفكير بروح الجماعة.

لا تُعتبر إحدى الطريقتين أفضل من الأخرى. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار متطلبات الشركات، نستنتج بقوة أن الطريقتين ضروريتين.

سويس انفو: مضمون الدرس المخصص للنساء ليس مختلفا عن البرامج المعروضة على الجميع. ما الذي يختلف في فصل مخصص للنساء فقط؟

مارتا مازنوفسكي: إن حركية المجموعة هي التي تختلف. عندما تشكل النساء الأقلية في مجموعة رجال، تنتهج عمليات تعليم مختلفة.

الانتماء للأقلية يُحدث ظاهرة تسمى "Tokenisme". يتكون لدى المرأة الانطباع بأنها تمثل كافة النساء، مما يدفعها إلى التخوف أكثر من التعبير عن مشاعرها أو من الظهور بصورة غبية.

الأغلبية، وهنا أعني الرجال، تلاحظ نقاط الضعف أكثر من النجاح. بالفعل، داخل أي مجموعة، لا تلحظ الأغلبية الفرد كما هو، بل تنظر إليه كممثل عن الأقلية. وتوقعات المجموعة تكون أكثر تطلبا.

في المعهد الدولي لتطوير الإدارة، لاحظنا أن النساء، التي تشكلن دائما الأقلية في الفصول، لا تجرأ على طرح الأسئلة التي تود طرحها ولا تتصرف بنفس الطريقة التي قد تتصرف بها عندما تكون لوحدهن. في المقابل، عندما نضعهن في مجموعة نساء، لا تحتجن إلى تمثيل كافة النساء وتتمكن من الظهور كما هن.

سويس انفو: هل وجدتم صعوبات لاقناع الشركات بتسجيل مديرات الأعمال في هذا الدرس؟

مارتا مازنوفسكي: لا، على الإطلاق. ما كان أصعب هو إقناع النساء. لقد تكون لديهن الانطباع باننا كنا نريد أن نقول لهن إن هنالك شيئا خاطئا في تصرفهن وأنه كان يجب تصحيحه وتوجيههن نحو مسار ثان.

المديرون فهموا ان الشركات تحتاج إلى التنوع وانه يجب تغيير الهياكل التي نشأت وفقا لقواعد ونماذج ذكرية. فضلا عن ذلك، أظهرت دراسة ان الشركات التي تضم عددا اكبر من السناء في المناصب الرئيسية تحقق نتائج مالية أفضل.

لكن على مستوى أدنى، هنالك ايضا نوع من المقاومة. فالأطر المتواجدة في متوسط السلم لا تريد ان تغير أسلوب تنظيمها إذ تقول: "توصلنا الى نتائج بهذا الهيكل فلِم يجب علينا تغييره؟"

سويس انفو: المعهد الدولي لتطوير الإدارة أحدث أول درس مخصص للنساء فقط، ما هي نتائج هذه البادرة؟

مارتا مازنوفسكي: ممتازة. الطاقة التي بدت لنا في الفصل كانت تفوق الخيال. أقرت المشاركات في آخر يوم أنهن لم تعرفن من قبل تنوعا بذلك الحجم. الدرس غيّر طريقة نظرتهن لأنفسهن كمديرات أعمال. تمكنت النساء من رؤية انفسهن كأفراد أقوياء.

عادة، بعد الدرس يعود الناس إلى بيوتهم ويتبادلون الرسائل الالكترونية وتتوقف الامور عند هذا الحد. لكن مع المجموعة، اختلف الأمر. بعد ثلاثة اشهر، كانت جميع النساء على اتصال وثيق مع بعضهن البعض. يتبادلن الرسائل حول الطريقة التي اعتمدنها لتطبيق مضمون الدروس للحصول على نتائج جيدة في الشركة، وعلى المستوى الشخصي ايضا.

البرنامج لم يبدأ الا في الخريف، ومازال الوقت مبكرا للحكم على تأثيره على عمل الشركات الكبرى. ردود الفعل بدأت تصلنا الآن.

لكن إرسال شركات مثل نستلي، فيليب موريس، تأمينات زيورخ، سويس كوم، او جابان توباكو انترناشيونال لعدد من النساء لمتابعة الدرس هو في حد ذاته مؤشر واضح جدا على الاهتمام بهذا النوع من المبادرات.

Rasha ahmed

مشرف عام


مشاهدة التعليقات او إضافة تعليق
أهلا ومرحبا بك
ما هو رأيك بالموقع
    • ممتاز
    • جيد
    • بحاجة الى تطوير

    معدل التقييم 3.7 من 5.0

أعلانات
    اعلن معنا